آقا ضياء العراقي
115
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
العقلاء في نفسه معتبر والشرع يجري عليه وهو السنّة الإلهيّة ، وكلّ ما لم يكن عند الشرع من طريقهم حجّة يحتاج إلى الردع الخاصّ ، كما يكون كذلك في باب القياس . نعم ؛ يمكن أن يقال : يكفي للردع مثل ذيل رواية مسعدة حيث انحصر الطريق فيها إلى الاستنابة والطريق التعبّديّ والعقلائي ؛ فعلى هذا وإن كان بعض الطرق عند العقلاء يكون بمنزلة العلم ، مع ذلك ليس عند المتشرّعة والشرع حجّة ، وكيف وقد خطئهم وانحصر بما بيّن وإن كان قد يقال : مع قيام الطريق المعتبر العقلائي يرى العرف الأمر مستبانا كما يكون كذلك في العلم العاديّ ، وأيضا مع عدم ورود الردع من الشارع يستكشف الرضا والإمضاء وذكر البيّنة لا يضرّ لأنّه طريق تعبّدي محض ، فتأمّل . إذا عرفت ذلك ؛ فالبحث في روايات الباب ، ونكتفي بذكر أهمّها ، وهي مرسلة يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فهي الّتي يمكن أن يستدلّ بها للمقام ، قال : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال عليه السّلام : « خمسة أشياء يجب الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والمواريث ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عنه » « 1 » . ففي هذا الخبر الشريف إشكال من حيث فقه الحديث ، لا بدّ من ذكره ودفعه ، وذلك هو : أنّه لا إشكال في أنّ ظاهر لفظ الشهادات خصوصا بقرينة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 289 الحديث 33776 .